العلامة المجلسي
574
بحار الأنوار
أن يظعن بها قالت له : لو أذنت لي فرثيت ابن عمي وبكيت عند رمسه فقال : افعلى فقالت : أبكيك يا عروس الاعراس يا ثعلبا في أهله وأسدا عند البأس مع أشياء ليس يعلمها الناس . قال : وما تلك الأشياء ؟ قالت : كان عن الهمة غير نعاس ويعمل السيف صبيحات البأس . ثم قالت : يا عروس الأغر الأزهر الطيب الخيم الكريم المحضر مع أشياء له لا تذكر . قال وما تلك الأشياء ؟ قالت : كان عيوفا للخنا والمنكر طيب النكهة غير أبخر أيسر غير أعسر . فعرف الزوج أنها تعرض به فلما رحل بها قال : ضمي إليك عطرك ونظر إلى قشوة عطرها مطروحة فقالت : لا عطر بعد عروس فذهبت مثلا يضرب لمن لا يدخر عنه نفيس . قوله عليه السلام : " لقد كان ما علمت " أي ما دمت علمته وعرفته أو علمت حاله أو صرت عالما بتنزيله منزلة اللازم . ويحتمل أن تكون " ما " موصولة بتقدير الباء أي بالذي علمت منه أو بجعله خبر " كان " والافعال بعده بدله أو اسم " كان " والافعال خبره أي كان الذي علمت منه تلك الصفات والأول لعله أظهر وانثال : انصب . والاجفال : الاسراع . قوله عليه السلام " فكان مرضي السيرة " أي ظاهرا عند الناس وكذا ما مر في وصف أبي بكر وآثار التقية والمصلحة في الخطبة ظاهرة بل الظاهر أنها من الحاقات المخالفين . قوله عليه السلام " فبهتوا " في بعض النسخ " فهبوا " أي انتبهوا ولكن لم ينفعهم الانتباه . وقال الجوهري : صغا يصغو ويصغي صغوا أي مال . وأصغيت إلى فلان